Mon | 2011.Apr.18

يسوع المسيح يعرف كل شيء

إنجيل يوحنا 18 : 1 - 18 : 14


يعرف خاصته
١ قَالَ يَسُوعُ هذَا وَخَرَجَ مَعَ تَلاَمِيذِهِ إِلَى عَبْرِ وَادِي قَدْرُونَ، حَيْثُ كَانَ بُسْتَانٌ دَخَلَهُ هُوَ وَتَلاَمِيذُهُ.
٢ وَكَانَ يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ يَعْرِفُ الْمَوْضِعَ، لأَنَّ يَسُوعَ اجْتَمَعَ هُنَاكَ كَثِيرًا مَعَ تَلاَمِيذِهِ.
٣ فَأَخَذَ يَهُوذَا الْجُنْدَ وَخُدَّامًا مِنْ عِنْدِ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ، وَجَاءَ إِلَى هُنَاكَ بِمَشَاعِلَ وَمَصَابِيحَ وَسِلاَحٍ.
٤ فَخَرَجَ يَسُوعُ وَهُوَ عَالِمٌ بِكُلِّ مَا يَأْتِي عَلَيْهِ، وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ تَطْلُبُونَ؟»
٥ أَجَابُوهُ: «يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ». قَالَ لَهُمْ:«أَنَا هُوَ». وَكَانَ يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ أَيْضًا وَاقِفًا مَعَهُمْ.
٦ فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ:«إِنِّي أَنَا هُوَ»، رَجَعُوا إِلَى الْوَرَاءِ وَسَقَطُوا عَلَى الأَرْضِ.
٧ فَسَأَلَهُمْ أَيْضًا: «مَنْ تَطْلُبُونَ؟» فَقَالُوا:«يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ».
٨ أَجَابَ يَسُوع:«قَدْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي أَنَا هُوَ. فَإِنْ كُنْتُمْ تَطْلُبُونَنِي فَدَعُوا هؤُلاَءِ يَذْهَبُونَ».
٩ لِيَتِمَّ الْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ: «إِنَّ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي لَمْ أُهْلِكْ مِنْهُمْ أَحَدًا».
يعرف الكأس
١٠ ثُمَّ إِنَّ سِمْعَانَ بُطْرُسَ كَانَ مَعَهُ سَيْفٌ، فَاسْتَلَّهُ وَضَرَبَ عَبْدَ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ، فَقَطَعَ أُذْنَهُ الْيُمْنَى. وَكَانَ اسْمُ الْعَبْدِ مَلْخُسَ.
١١ فَقَالَ يَسُوعُ لِبُطْرُسَ:«اجْعَلْ سَيْفَكَ فِي الْغِمْدِ! الْكَأْسُ الَّتِي أَعْطَانِي الآبُ أَلاَ أَشْرَبُهَا؟».
١٢ ثُمَّ إِنَّ الْجُنْدَ وَالْقَائِدَ وَخُدَّامَ الْيَهُودِ قَبَضُوا عَلَى يَسُوعَ وَأَوْثَقُوهُ،
١٣ وَمَضَوْا بِهِ إِلَى حَنَّانَ أَوَّلاً، لأَنَّهُ كَانَ حَمَا قَيَافَا الَّذِي كَانَ رَئِيسًا لِلْكَهَنَةِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
١٤ وَكَانَ قَيَافَا هُوَ الَّذِي أَشَارَ عَلَى الْيَهُودِ أَنَّهُ خَيْرٌ أَنْ يَمُوتَ إِنْسَانٌ وَاحِدٌ عَنِ الشَّعْبِ.

يعرف خاصته (يو18: 1-9)
في فقرة اليوم، قيل لنا أن يسوع المسيح غالباً ما كان يتقابل مع تلاميذه في هذا البستان الخاص (بستان زيتون) عبر وادي قدرون، لفترات كثيرة من أجل التعليم، وممارسة كسر الخبز، والشركة العميقة، والراحة وقضاء أوقات حميمة في الصلاة. لقد كان مكاناً خاصاً للرب وتلاميذه. أيضاً عرف يهوذا جيداً أين سيأتي بالجنود، لكن بالطبع، كان يسوع المسيح يعرف هذا أيضاً. يا له من إفساد للثقة وبقبلة واحدة وليس أكثر (لوقا22: 47)!
يتغنى الفنان المسيحي "مايكل كارد" قائلاً:" صديق واحد فقط يقترب أكثر بدرجة تكفي لإحداث ألماً كثيراً جداً". في الواقع كان مسموحاً للأصدقاء بأن يقتربوا جداً إلى يسوع المسيح، وهذا جعل من يهوذا بطلاً مأساوياً. لكن هناك كثيرين من بين الذين اقتربوا جدا، ولم يدخلوا أبداً تبعيته. يجب أن نفحص إيماننا لنرى هل حقاً نحن في الرب (2كو13: 5)؟ وكما كان مصير الجنود في البستان، سيكون مصير الذين سيعارضونه وسوف يُطرحون إلى الأرض عند ذكر اسمه (في2: 10)!

يعرف الكأس (يو18: 10-14)
الكأس التي كان مزمعاً أن يشربها يسوع المسيح كانت "كأس مرارة، وألم، ودينونة". لم يكن مضطراً إلى احتمال العذاب الجسدي فقط، لكنه كان مضطراً لاحتمال غضب الله نيابة عن أولئك الذين سيفديهم. كان عذاب الكأس عظيماً جداً لدرجة أن يسوع المسيح صرخ،"إلهي إلهي، لماذا تركتني؟" حتى ذلك الحين، كان المسيح راغباًّ القيام بعمل الفداء! هذه الرغبة هي العرض الأخير لأمانة الابن للآب. لكن هناك مصدر مرير يحمل نفس الشهادة. لقد برر قيافا ذلك بقوله "من الأفضل أن يموت رجل واحد فدى الأمة". لم يكن لديه مجرد فكرة عن كيفية تحقيق هذا. لقد كان هذا ما يضعه الله في ذهنه، ليس لسبب سياسي، لكن من أجل هدفه الخلاصي. نعم، لقد كان صالحاً جداً بالنسبة لنا!

التطبيق

نسلم بأن الله يعرفنا جيداً، ويعرف كل الأشياء. لكننا مثل يهوذا، لدينا بعض الافتراضات ونعتقد أنه يمكننا أن نطير تحت رادار الرب. إذا كنت مكشوفاً تماماً (بالتأكيد أنت مكشوف)، ما الذي كنت ستعترف به عن حالة قلبك؟
توجد حبوب دواء مرة تُبتلع في رحلة الحياة، خاصة للمسيحيين (يوحنا 16: 33)، لكن هل تريد أن تحتمل أشياءً قاسيةً بسبب يسوع المسيح؟ تذكر رغبته في طاعة الآب.

الصلاة

أيها الآب، أنت تعرف كل شيء عني، حتى الأماكن الأكثر عمقاً وظلاماً في أفكاري ونفسي. من فضلك اطرد كل الشكوك والخديعة بعيداً وجدد روحي. ساعدني لأتبع يسوع المسيح بشجاعة، لأتبع قيادته محتملاً الأشياء القاسية حسب مشيئتك.وفي اسم يسوع المسيح أصلي. آمين.

Apr | 01 02 03 04 05 06 07 08 09 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31


أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى الآب إلأ بي.

يوحنا 14 : 6